علي الأحمدي الميانجي
39
مكاتيب الأئمة ( ع )
كتابه عليه السلام إلى المارقين « من عَبدِ اللَّهِ عليٍّ أميرِالمُؤمِنينَ إلى مَن قُرِئ عَليهِ كتابي هذا ؛ مِنَ المُسلِمينَ والمُؤمِنينَ والمارِقينَ والنَّصارى والمُرتدِّينَ . سلامٌ علَى مَنِ اتَّبعَ الهُدى ، وآمَنَ باللَّهِ ورَسُولِهِ وكتابِهِ ، والبَعْثِ بَعْدَ المَوْتِ وافياً بِعَهْدِ اللَّهِ ؛ ولَم يَكُنْ مِنَ الخائِنينَ . أمَّا بَعْدُ ؛ فإنِّي أدعوكُم إلى كتابِ اللَّهِ وسُنَّةِ نَبِيِّهِ ؛ وأَن أعمَلَ فِيكُم بالحَقِّ وبِما أمَرَ اللَّهُ تعالى فِي كتابِهِ ، فَمَنْ رجَعَ مِنكُمْ إلى رَحْلِهِ وكَفَّ يَدَهُ ، واعتَزَلَ هذا المارِقَ الهالِكَ المُحارِبَ ؛ الَّذي حارَبَ اللَّهَ ورَسولَهُ والمُسلِمينَ ، وسعَى في الأرضِ فَساداً ، فَلَهُ الأَمانُ على مالِهِ وَدمِهِ . ومَنْ تابَعَهُ علَى حَرْبِنا والخُروجِ مِنْ طاعَتِنا ، استَعَنَّا باللَّهِ عَليْهِ ، وجَعلْناهُ بَيْننا وَبيْنَهُ ، وكفَى باللَّهِ ولِيّاً ، والسَّلامُ » . قال : فأَخرج مَعْقِل رايةَ أمان فنصبها ، وقال : مَن أتاها من النَّاس فهو آمن ، إلّا الخِرّيت وأصحابه الَّذِين نابذوا أوّل مرّة ، فتفرَّق عن الخِرّيت كل من كان معه من غير قومه . . . [ ثُمَّ وقعت حرب شديدة ، قتل فيها النَّاجي ] قتله النُّعْمَان بن صهبان الرَّاسبيّ وقتل معه في المعركة سبعون ومائة ، وذهب الباقون في الأرض يميناً وشمالًا . . . وكتب مَعْقِل إلى عليّ عليه السلام : أمَّا بعدُ ؛ فإنّي أخبر أمير المؤمنين عن جُنْده ، وعن عدوّه ، أنَّا دفعنا إلى عدوّنا بأسْياف البحر ، فوجدنا بها قبائل ذات حَدّ وعدد ؛ وقد جمعوا لنا ، فدعوناهم إلى الجماعة والطَّاعة ، وإلى حكم الكتاب والسُّنَّة ؛ وقرأنا عليهم كتاب أمير المؤمنين عليه السلام ، ورفعنا لهم راية أمان ؛ فمالت إلينا طائفة منهم ، وثبتت طائفة أُخرى ، فقبِلْنا أمر الَّتي أقبلت ، وصمَدنْا إلى الَّتي أدبرتْ ، فضرب اللَّه وجوههم ،